في واقعة أثارت حالة واسعة من الجدل والتعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تصدرت النجمة السورية أصالة نصري محركات البحث والتريند خلال الساعات الماضية، بعد كشفها عن تعرضها لواقعة سرقة مؤلمة خلال جولتها الغنائية الأخيرة بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث اختفت علبة مجوهراتها بالكامل من داخل غرفتها بأحد فنادق مدينة ديترويت، في حادثة لم تكن خسارتها بالنسبة للفنانة مجرد فقدان لمقتنيات ثمينة، وإنما صدمة إنسانية بسبب ما تحمله تلك المجوهرات من ذكريات عائلية وشخصية غالية على قلبها.
وكشفت أصالة تفاصيل الواقعة من خلال منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أنها فوجئت باختفاء علبة مجوهراتها في صباح اليوم التالي لإحيائها حفلها الغنائي بمدينة ديترويت، وهي المحطة الأخيرة ضمن جولتها الفنية في أمريكا، التي حققت خلالها نجاحا جماهيريا كبيرا، وشملت حفلات في لوس أنجلوس ونيوجيرسي وديترويت.
وروت أصالة أنها عادت إلى الفندق عقب انتهاء الحفل وهي تشعر بالإرهاق، واستعدت للنوم دون أن تتوقع ما ستواجهه في صباح اليوم التالي، حيث فتحت حقيبتها لتغيير القرط الذي اعتادت تبديله يوميا وفقا لإطلالتها ومزاجها، لكنها فوجئت باختفاء علبة المجوهرات بالكامل، وهو ما أصابها بحالة من الحزن والصدمة.
ولم تكن القيمة المادية للمجوهرات هي السبب الوحيد وراء حزن أصالة، إذ كشفت أن العلبة كانت تضم قطعا تحمل اسم والدها الراحل وصورته، وهي مقتنيات انتظرت أكثر من عام حتى أصبحت جاهزة، وكانت تمثل بالنسبة إليها رابطا عاطفيا خاصا بوالدها وذكرياته التي لا تزال تحتفظ بها في قلبها.
كما تضمنت المجوهرات هدايا خاصة من زوجها الشاعر فائق حسن وأبنائها وأصدقائها المقربين، إلى جانب قطع اشترتها لنفسها احتفالا بنجاح عدد من حفلاتها وألبوماتها وأغنياتها، لتصبح تلك المقتنيات بمثابة سجل شخصي لمحطات مهمة في حياتها الفنية والعائلية، وهو ما جعل اختفاءها خسارة معنوية يصعب تعويضها مهما بلغت قيمتها المادية.
وعلى صعيد الإجراءات القانونية، أوضحت أصالة أن الشرطة الأمريكية حضرت إلى الفندق عقب اكتشاف الواقعة، إلا أنها لم تتلق أي مستجدات بشأن مصير المجوهرات حتى وقت إعلانها تفاصيل الحادثة، مشيرة إلى مرور نحو أسبوع دون الوصول إلى أخبار تطمئنها على استعادة مقتنياتها.
وكانت الواقعة قد استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام العربية والأمريكية، خاصة بعد تداول تقارير عن فتح تحقيق في سرقة مجوهرات ثمينة من غرفة نزيلة بأحد فنادق ديترويت، دون الإعلان عن تفاصيل نهائية بشأن هوية المتورطين أو استعادة المسروقات.
واللافت أن أصالة قررت عدم الكشف عن الواقعة فور حدوثها، حتى لا تؤثر على الأجواء الإيجابية التي صاحبت جولتها الغنائية في الولايات المتحدة، والتي وصفتها بأنها من أنجح تجاربها الفنية، بعدما التقت جمهورها في أكثر من مدينة وشهدت حفلاتها حضورا وتفاعلا كبيرين، مؤكدة أنها لا تريد أن تسمح لهذه الأزمة بأن تفسد فرحتها بما حققته من نجاح.
ورغم الحالة النفسية الصعبة التي مرت بها، حرصت أصالة على توجيه اهتمامها إلى ارتباطاتها الفنية المقبلة، معلنة تطلعها للقاء جمهورها في دبي ضمن احتفالية «الإمارات تحب سوريا»، في رسالة عكست إصرارها على مواصلة نشاطها الفني وعدم التوقف أمام الأزمات.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تواصل فيه أصالة حضورها القوي على الساحة الغنائية العربية، باعتبارها واحدة من أبرز الأصوات النسائية التي نجحت في الحفاظ على مكانتها الفنية على مدار سنوات طويلة، بفضل اختياراتها الغنائية المتنوعة وحفلاتها الجماهيرية وأعمالها التي تحظى بمتابعة واسعة.
وبين نجاح جولتها الأمريكية والصدمة التي خلفتها سرقة مجوهراتها، وجدت أصالة نفسها حديث الجمهور خلال الأيام الأخيرة، فيما تترقب محبوها انتهاء التحقيقات وعودة مقتنياتها التي لا تمثل بالنسبة إليها مجرد مجوهرات ثمينة، بل تحمل ذكريات لا يمكن تعويضها.
من سرق مجوهرات أصالة في أمريكا